ابراهيم السيف
198
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وسكينة ووقار ، وكان رجلا طوالا نحيف الجسم ، منوّر الشيبة يخضب لحيته بشيء من الصفرة وهو الزعفران . ولّاه الإمام عبد اللّه بن فيصل قضاء مدينة الأفلاج « 1 » وما يتعلق بها من القرى ، ثمّ بعد ذلك ولّاه قضاء وادي الدّواسر « 2 » وجميع الديار المتعلقة به ، وولّاه محمّد بن رشيد بعد موت الإمام عبد اللّه قضاء منطقة سدير جميعها ، وكان له في الديار الّتي تولى القضاء فيها آثار خالدة ومساع حميدة وأفعال طيبة مرضية ، من تعليم علم وإرشاد جاهل وهداية ضالّ وأمر بمعروف ونهي عن منكر وقوة على أهل الباطل وخصوصا في عموم قرى سدير ، فكم أحيا فيها من سنن وكم أمات فيها من بدع ، ثمّ ولّاه محمّد بن رشيد قضاء الرّياض ، وكان في قضاء مدينة الرّياض إلى عام 1327 ، وطلب من الإمام عبد العزيز أن يعفيه من القضاء ، حتّى يتفرغ للتدريس ويصرف همته كلها في ذلك ، فأجيب بالموافقة على طلبه . نشاطه في التعليم وتلاميذه : جلس للتدريس وألّف الرّسائل الكثيرة ، وأجاب على ما ورد عليه من الأسئلة ، وتخرج عليه جملة من العلماء الأفاضل ، منهم : ابناه
--> ( 1 ) بلاد واسعة تشتمل على قرى كثيرة ، وأودية ذات نخل ، وفيها عيون وآبار كثيرة ، من إمارة منطقة الرّياض . ( 2 ) منطقة ذات قرى ، فيها إمارة من إمارات منطقة الرّياض .